إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
846
الغارات
وروي أن أمير المؤمنين عليه السلام أمر ابنه الحسن أن يحفر له أربع قبور ، في المسجد وفي الرحبة وفي الغري وفي دار جعدة بن هبيرة ، وإنما أراد بهذا إخفاء قبره . أقول : وهذا الكلام كان سرا وإلا لو ظهر ذلك لطلبوه منها والوجه ما ذكرته أولا . وعن أبي عبد الله الجدلي قال : استنفر علي عليه السلام لقتال معاوية - لعنه الله - وقال : يا بني إني ميت من ليلتي هذه ، فإذا مت فغسلني وكفني وحنطني بحنوط جدك صلى الله عليه وآله وسلم وضعني على سريري ولا يقربن أحد مقدم السرير فإنكم تكفونه ، فإذا حمل المقدم فاحملوا المؤخر فإذا وضع المقدم فضعوا المؤخر ، ثم صل علي فكبر سبعا فإنها لا تحل لأحد من بعدي إلا لرجل من ولدي يخرج في آخر الزمان يقيم اعوجاج ، الحق ، فإذا صليت فخط حول سريري ثم احفر لي قبرا في موضعه إلى منتهى كذا وكذا ، ثم شق لحدا فإنك تقع على ساجة منقورة ادخرها لي أبي نوح عليه السلام فضعني في الساجة ثم ضع علي سبع لبنات ثم أرقب هنيئة ثم انظر فإنك لن تراني في لحدي . وعن أم كلثوم بنت علي عليه السلام ( وساقت الخبر كما ذكرنا ثم قالت ) : فأخذ الحسن عليه السلام المعول فضرب ضربة فانشق القبر عن ضريح فإذا هو بساجة مكتوب عليها بالسريانية ( هذا قبر قبره نوح النبي عليه السلام لعلي ( ع ) وصي محمد صلى الله عليه وآله قبل الطوفان بسبع مائة عام ( قالت : فانشق القبر فلا أدري اندس أبي في القبر أم أسري به إلى السماء ، وسمعت ناطقا يقول : أحسن الله لكم العزاء في سيدكم وحجة الله على خلقه . الباب الثالث فيما ورد في ذلك عن الحسن والحسين عليهما السلام روي أنه لما حضرت أمير المؤمنين عليه السلام الوفاة قال للحسن والحسين عليهما السلام : إذا أنا مت فاحملاني على سريري ثم أخرجاني واحملا مؤخر السرير فإنكما تكفيان مقدمه ثم ائتيا بي الغريين فإنكما ستريان صخرة بيضاء فاحتفرا فيها فإنكما ستجدان